مفهوم الشعر. اقرئي ايضا ( عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد )
هناك تعريفاتٌ عديدة للشعر، والتي من بينها تعريف ابن طباطبا في كتابه (عيار الشعر)؛ حيثُ عرّف الشعر بأنّه كلامٌ موزون ومرتّبٌ ومقفى، وهو بهذا يختلف عن الكلام المنثور الذي يستخدمه النّاس في مخاطباتهم، كما ذكر أنّ بإمكان من يمتلك الذوق الشعريّ أن يقوله دون الحاجةِ للاستعانة بميزان الشعر (العروض)، أمّا من لا يمتلك الذوق الشعريّ فعليهِ الاستعانة بالعروض لتصحيح وتقويم ما يقوله من شعر، وذلك إلى الحدّ الذي يُصبحُ علمه بالعروض كالطبع -أي لا تكلّف فيه.




إنّ التعريف الذي ذكر يُحدّدُ الشعر على أساس الانتظام الخارجي للكلمات، ويركّزُ على البنية اللغوية، بعكس تعريف الشعر عند الفلاسفة في عصر ابن طباطبا؛ حيث أبدوا اهتماماً بالجانب التخيلي من الشعر؛ وعرّفوه بـ "الكلام المخيل"، أي الكلام الذي ينشأ عن مُخيّلة الشاعر، ويؤثر في مخيّلة متلقّي الشعر