النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: سقوط الاندلس

  1. #1

    • Offline
    • عضو جديد



    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    المشاركات
    2
    شكراً
    0
    شكر 1 مرة في 1 مشاركة

    سقوط الاندلس

    انقسمت الأندلس بعد وفاة “محمد الناصر” بين ثلاثة من إخوته، “عبد الله” في بلنسية ودانية وشاطبة ومرسية، “أبو الحسن” في غرناطة، “أبو العلاء إدريس” في قرطبة. ودبت الخلافات والحروب بينهم، وتحالف “عبد الله” مع “فرناندو الثالث” ملك قشتالة، وهذا مكنه من الاستيلاء على عدد من الحصون أثناء غياب “عبد الله” في المغرب لمحاولته الاستيلاء على الحكم في مراكش، فانضو بما تبقى تحت راية “أبي العلاء إدريس” لكنه عجز أمام هجماتهم فهادنهم، وخرج على حكم أخيه ودعا لنفسه في إشبيلية وبايعه بعض ولاة الأندلس، وكتب لأشياخ الموحدين للفتك بأخيه وبيعته، فاقتحموا ليه القصر وقتلوه. لكن نشب الخلاف بينهم لأنه قلل من نفوذ الأشياخ وتطور الأمر إلى حرب أهلية، خلع “أبو العلاء” وأخذ مكانه ابن أخيه “أبو زكريا يحيى”، وعندما علم “أبو العلاء” ذلك عبر البحر إلى المغرب تاركاً بعض الحاميات قليلة العدد، واستعاد عرشه وقضى على خصومه، وألغى بعض النظم الموحدية، منها إبطال عصمة المهدي ومحمو اسمه من الخطبة، فكفره الشعب من أجل ذلك، وأدى هذا لانفصال المغرب وإفريقية عن الدولة الموحدية وخروج الأندلسيون على حكم الموحدين. وقام “محمد بن يوسف” –سليل أسرة بني هود- بالاستيلاء على مدينة “مرسية” كأميراً باسم “المتوكل على الله”، واستقطب الأندلسيون ودعاهم لقتال الموحدين، ودانت له مدن الأندلس، واستولى فيما بعد “محمد بن الأحمر” أمير غرناطة على الأجزاء الجنوبية للأندلس.
    وفي وقت الثورات والحروب في الأندلس، استغلت الممالك المسيحية ذلك، واستولت على بعض المدن والحصون، وكل هذا يطمح للاستيلاء على قرطبة. سار جيش ميحي من “أبدة” وحاصروا عاصمة المسلمين القديمة، فاضطروا إلى التفاوض معهم للتسليم مقابل الأمان على أنفسهم. ودخل النصارى المدينة وغادرها سكانها وتفرقوا في أنحاء البلاد بعد أن حكمها المسلمون خمسمائة وخمسة وعشرين سنة. آل معظم تراث الأندلس إلى “محمد بن الأحمر” بعد وفاة “محمد المتوكل” واجتمعت تحت إمارته أشلاء الأندلس في دولة عرفت باسم “الدولة النصرية أو مملكة غرناطة “، وكانت آخر ممالك المسلمين استمرت لمائتين وخمسين سنة أخرى بفضل وعي حكامها وسياستهم.
    وفي تلك الفترة، عزم “جايم الأول” على الاستيلاء على الجزائر الشرقية عبر السيطرة على الحصون، ثم في المرحلة الثانية ضرب عليهم الحصار حتى استسلم صاحبها. وفي جمادى الأولى 645هـ فرض ملك قشتالة “فرناندو الثالث” حصاراً شديداً على إشبيلية حتى استسلم أهلها دون قيد أو شرط، وبذلك سقطت إشبيلية بعد حكم للمسلمين دام خمسة قرون وثلث القرن. وسقوطها كان بمثابة التصفية النهائية لحكم المسلمين في شبه الجزيرة الأيبيرية. وفي الفترة بين سنتي 614 – 648 هـ، كانت جميع مدن وثغور غربي الأندلس قد سقطت في أيدي البرتغاليين، وتم القضاء على المسلمين في الأراضي البرتغالية، ولم يتبق في أيدي المسلمين سوى مملكة غرناطة الواقعة شات في الجنوب، وقد بقيت هذه المملكة لمدة قرنين ونصف على الرغم من حجمها وقلة سكانها، ويرجع صمودها إلى أسباب منها: بعدها عن متناول أيدي الممالك النصرانية، وقربها من المغرب وسهولة طلب العون منها وتدريب أهلها على القتال وحمل السلاح والتزامهم بالجهاد. وقد شهد هذا العصر ذروة الصراع بين المسلمين والقشتاليين؛ لأن “ألفونسو الحادي عشر” حاول اقتطاع جزءاً من أراضي غرناطة، الأمر الذي دفع أميرها للاستنجاد بسلطان المغرب الذي أمده بالعتاد والرجال، ولكنهم انهزموا في معركة “طريف”، وكانت نذيراً باقتراب نهاية الصراع. وخلال ربع القرن التالي توالت الهزائم على المسلمين وخسروا معظم أراضي مملكة غرناطة. وفي 12 صفر 897هـ،وقع الوزير “أبا القاسم بن عبد الملك” بالنيابة عن الملك “أبو عبد الله محمد بن علي” معاهدة مع “فرناندو الخامس” لتسليم غرناطة إلى القشتاليين، وبسقوها سقطت الأندلس نهائياً وأسدل الستار على تاريخ المسلمين فيها.






  2. هذا العضو قال شكراً لك يا lokasine على المشاركة الرائعة:


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر إدارة المنتدى