ثمّن الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان قرار تونس بالسماح باستقبال المهاجرين غير النظاميين الذين تم إنقاذهم من الغرق من قبل سفينة تجارية تونسية "بدافع إنساني وإيمان عميق بالقيم الكونية"، مؤكدا على ضرورة تقديم الرعاية لهؤلاء المهاجرين في انتظار توجيههم إلى بلدانهم الأصلية في أقرب الآجال، وعلى "ألاّ يتحوّل ذلك إلى وضع دائم".

وجدّد الاتحاد رفضه تحويل تونس إلى "منصّة إيواء وشرطي لحراسة الشواطئ الأوروبية أو منبعا لاستقطاب النخب ومصدرا لهجرة العقول والكفاءات في اتجاه الدول الغربية فحسب".



ودعا كلّ الأطراف إلى الوقوف ضدّ تشغيل المهاجرين في تونس في ظروف العبودية وخارج الأُطر القانونية والعمل على تمكينهم من التساوي في الحقوق مع نظرائهم التونسيين والتصدّي إلى خرق القانون باعتباره شكلا من أشكال الاتجار بالبشر قبل أن يتحوّل إلى ظاهرة للاسترقاق المقنّع للمهاجرين، حسب البيان ذاته.

وحث الجهات الرسمية في تونس على العمل المشترك مع منظّمات المجتمع المدني من أجل وضع استراتيجية وطنية مستقلّة حول الهجرة عموما والهجرة غير القانونية على وجه الخصوص.

وطالب الاتحاد النقابات الأوروبية والاتحاد الدولي للنقابات باتخاذ مواقف "جريئة" بخصوص قضيّة المهاجرين والعمل على فرض حماية حقوقهم وضمان المساواة بينهم وبين عمَّال بلدان الهجرة ومنع كلّ تمييز يسلّط عليهم والضغط من أجل وضع استراتيجية دولية حول الهجرة تضمن حرية التنقّل والحقّ في العيش والعمل واحترام الكرامة البشرية للمهاجرين في كلّ الاتجاهات، مندّدا بالتعامل "السلبي" للدّول الأوروبية مع ظاهرة الهجرة غير النظامية، والذي ينحصر في "المعالجات الأمنية والحمائيّة التي وصلت إلى حدّ تهديد سفن الإنقاذ ومنعها من إنقاذ قوارب الهجرة غير النظامية".
mosaiquefm