قضمة واحدة وستتراقص الألوان، لتشكل سلسلة من "القمم الهشة" المثيرة، هذا ما يعرضه الجهاز للنشاط الدماغي على الجدار بالليزر الملون، إذ يبدو أن تناول الآيس كريم يثير مشاعر قوية فينا جميعاً.
وتعد هذه الحلوى موضوعاً ديناميكياً لـ"سكوب: عالم الآيس كريم الرائع"، وهو عرض افتتاحي في المتحف البريطاني الجديد للأطعمة في لندن، برعاية مهندسي الأطعمة "Bompas & Parr" حول فسيولوجيا المثلجات ومستقبلها. ويحتفل المعرض بالمثلجات التي يعود تاريخها إلى 400 عام مضت، متوقعاً مستقبلها في الوقت ذاته.
ويجمع المعرض كنوزاً من مجموعة أكبر لقطع المثلجات الفنية، تُعرض أمام العامة للمرة الأولى، مع منصات تجريبية تتخيّل حقبة جديدة لتجربة المثلجات.

وفي المكان مجموعة مختارة من القوالب، والأواني الفخمة، التي يعود تاريخها إلى أوائل القرن التاسع عشر، عندما كانت المثلجات في ذلك الوقت حكراً على الطبقة الراقية في المجتمع، حيث كات تباع بحوالي 66 دولاراً. وتجدر الإشارة، إلى أن صانعي الحلوى والمثلجات حينها كانوا قد جنوا الثروات، مثل جيمس غونتر في لندن، الذي كان يقدم المثلجات للأشخاص خلال تواجدهم في عرباتهم.
وكان من الصعب سابقاً توفير مكونات المثلجات وتخزينها، بالإضافة إلى وجود ثقافة سرية حول الوصفات وكيفية إعدادها.
وتغيّر ذلك مع تطور شبكات شحن الجليد والكهرباء، مما جعل المثلجات متاحة للمستهلكين الأقل امتيازاً. وعلى أحد جدران المعرض، تجد جدولاً زمنياً يوثق اختراع النكهات الجديدة على مدى أربعة قرون، حيث يرصد وصول الياسمين في العام 1695، والرمان في العام 1750، والخيار في العام 1885.





[COLOR=#AAAAAA !important]

[/COLOR]
وتعاونت "Bompas &Parr" مع "Ben& Jerry" لإنشاء جهاز يتصور الاستجابة العصبية بالليزر الملون لدى تناول المثلجات.
ويسلط المعرض الضوء على الابتكارات التكنولوجية، حيث يمكن استهلاك مثلجات الفانيلا المتبخرة عن طريق الاستنشاق، بالإضافة إلى وجود مثلجات فوارة تتوهج في الظلام.
وقدمت هذه الأفكار كاستجابات محتملة لتغيير سلوك الاستهلاك، وإذا ترسخت هذه الابتكارات على نطاق أوسع، فإن مستقبل المثلجات سيكون طموحاً كماضيه.