صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12
  1. #1

    • Offline
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,838
    شكراً
    60
    شكر 105 مرات في 92 مشاركات

    زكاة زيت الزيتون

    السؤال
    نحن فلاحون من المغرب نجني ثمار الزيتون، ولا نعلم هل سنزكي من الحبوب أم من الزيت بعد عصر الزيتون، ثم ما هو المقدار المحدد في هذه الزكاة؟ وجزاكم الله خيراً.



    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فوجوب الزكاة في الزيتون هو ما عليه كثير من أهل العلم، ويشترط لوجوب الزكاة فيه بلوغ حبه نصاباً وهو خمسة أوسق، وتخرج الزكاة من زيتونه بعد عصره.
    قال الإمام مالك في الموطأ: وإنما يؤخذ من الزيتون بعد أن يعصر ويبلغ زيتونه خمسة أوسق، فما لم يبلغ زيتونه خمسة أوسق فلا زكاة فيه. انتهى.
    قال الباجي في المنتقى: قوله في الزيتون العشر هو قول جماعة الفقهاء، وبه قال أبو حنيفة وأحد قولي الشافعي، وله قول آخر أن لا زكاة فيه ولا شيء، والدليل على صحة ما يقوله قول الله تعالى: وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأنعام:141].
    والحق ها هنا هو الزكاة، لأنه لا خلاف أنه ليس فيه حق واجب غيرها والأمر يقتضي الوجوب، ودليلنا من جهة السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: في ما سقت السماء العشر، وهذا عام فنحمله على عمومه إلا ما خصه الدليل، ودليلنا من جهة القياس أن هذا مقتات بزيته فوجبت فيه الزكاة كالسمسم. انتهى.
    والقدر الواجب إخراجه هو العشر إذا كانت الأرض تسقى بماء المطر ونحوه، أما إذا كانت تسقى بكلفة كالسقي ببعض آلات الري كالماكينة مثلاً، فالواجب نصف العشر فقط،
    والله أعلم.
    اسلام واب










  2. #2

    • Offline
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,838
    شكراً
    60
    شكر 105 مرات في 92 مشاركات
    بيع الثمار قبل الصلاح وبدون العلم بالثمن.

    السؤال
    ما هو حكم الإسلام في شراء المحاصيل الزراعية قبل وقتها، وهل يجب تحديد سعر، وإذا كان هذا المحصول قد تم جمعه، هل من الممكن شرائه دون تحديد سعر ثم يتم المحاسبة عليه على أساس أول سعر سيظهر به هذا المحصول؟



    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فسؤالك قد اشتمل على مسألتين:
    المسألة الأولى: بيع المحاصيل الزراعية قبل وقتها فإن كنت تقصد بذلك بيعها قبل بدو صلاحها فمن المعلوم أن ذلك لا يجوز، وهو من أنواع الغرر التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها عموما وخصوصا في أحاديث كثيرة، منها ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمررضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري.
    فلا يجوز لمسلم أن يبيع أو يشتري ثمرة مجردة قبل بدو صلاحها ومن باب أولى إذا كان البيع قبل ظهورها.
    فإذا بدا صلاحها ولو في بعض الشجر جاز بيع ثمر جميع البستان، مع العلم أن السقي على البائع، وإذا أصابتها آفة أو جائحة قبل أن يتمكن المشتري من الجذاذ (الحصاد) سقط الثمن ولا يجوز للبائع أن يأخذ منه شيئاً، لما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق.
    ومن ذلك أيضاً ما يفعله كثير من الناس أنه يشتري الثمرة لعدة سنين وهو منهي عنه أيضا لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع المعاومة. رواهمسلم، هو بيع الثمرة لسنين قادمة، وهو تعاقد على محل معدوم فيكون باطلا.
    لكن يمكن أن يتم بين المتعاقدين ما يعرف بعقد السلم، وذلك بأن يسلم المشتري إلى البائع ثمنا معلوما مقابل أن يسلم له البائع بعد مدة معلومة وزنا أو كيلاً معلوماً من زرع معين أو ثمرة بأوصاف محددة إذا كان الوقت المحدد سلمها له سواء حصلها من بستانه أو من غيره، إذ لا يشترط في المسلم فيه أن يكون موجوداً حال السلم، لكن يشترط أن يكون مما هو متوفر عادة في وقت التسليم.
    ودليل جواز السلم هو ما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث، فقال: من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم.
    والمسألة الثانية: البيع مع عدم العلم بالثمن ومن ذلك تعليق السعر بأعلى سعر في الموسم أو أقل سعر أو متوسط السعر وكل ذلك لا يجوز والعقد حينئذ باطل لأن من شروط صحة البيع العلم بالثمن والعلم بالمثمن لأن في عدم العلم بهما ما لا يخفى من الغرر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر كما في صحيح مسلم.
    والمعاملة المذكورة في السؤال قد اشتملت على الجهل بالاثنين فهي ظلمات بعضها فوق بعض.
    والله أعلم.
    اسلام واب






  3. #3

    • Offline
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,838
    شكراً
    60
    شكر 105 مرات في 92 مشاركات
    بيع الثمر قبل نضجه باطل، والمخرج الشرعي هو (عقد السَلَم)
    السؤال
    هل يمكن بيع محاصيل الفاكهة مقدما قبل النضج على أساس أن يكون البيع عن طريق تحديد سعر الكيلو من الفاكهة المسلمة بعد تمام النضج؟


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فالحالة المذكورة في السؤال لا تجوز، ويعتبر البيع باطلاً لأنه بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وهو من أنواع الغرر التي نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها عموماً وخصوصاً في أحاديث كثيرة، منها ما رواه البخاري و مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري " ، فلا يجوز لمسلم أن يبيع أو يشتري ثمرة مجردة بعد ظهورها وقبل بدو صلاحها .
    فإذا بدا صلاحها ولو في بعض الشجر جاز بيع ثمر جميع البستان، مع العلم أن السقي على البائع، وإذا أصابتها آفة أو جائحة قبل أن يتمكن المشتري من الجذاذ ( الحصاد) سقط الثمن ولا يجوز للبائع أن يأخذ منه شيئاً، لما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال "لو بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟!!" لكن يمكن أن يتم بينكما ما يعرف بعقد السَلَم، وذلك بأن يُسلم المشتري إلى البائع ثمناً معلوماً مقابل أن يسلم له البائع بعد مدة معلومة وزناً معلوماً من فاكهة معينة، سواء كانت من هذا البستان أم كانت من غيره، إذ لا يشترط في المُسلَم فيه أن يكون موجودا حال السلَم، لكن يشترط أن يكون مما هو متوفر عادة في وقت التسليم .
    ودليل جواز السلم هو ما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث، فقال: " من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" .
    والله أعلم.
    اسلام واب





  4. #4

    • Offline
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,838
    شكراً
    60
    شكر 105 مرات في 92 مشاركات
    شروط جواز بيع الثمار على النخل

    السؤال
    ما حكم شراء التمور على رؤوس النخيل بلحا ـ أي عندما يكون لونها أخضر، أي قبل أن تصبح بسرا ـ قبل الاصفرار، وخلال هذه المرحلة تكون قد أخذت شكلها النهائي وعرف هل أصبحت تمرا أو صيصا ـ والصيص هو فشل عملية التأبير ـ أي أن الصابة لن تصبح تمرا وغير صالحة للأكل البشري ولا الحيواني ـ أي أن البلح ـ بإذن الله ـ سوف يصبح تمرا خلال مدة قصيرة لا تتجاوز شهرا أو شهرا و نصف شهر إن سلمت من المطر؟ مع العلم أن المشتري يتولى حماية الصابة من أخطار الأمطار التي تضر بها بشكل مباشر.
    أفيدونا في أقرب وقت ممكن.




    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فلا يجوز بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ويأمن العاهة وتذهب عنه الآفة. وبدو الصلاح في النخل يعرف باللون بأن تحمر أو تصفر، كما في الصحيحين عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع ثمر التمر حتى يزهو، فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر. أرأيت إن منع الله الثمرة؟ بم تستحل مال أخيك.
    وفيهما ـ أيضا ـ عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وكان إذا سئل عن صلاحها، قال: حتى تذهب عاهته.
    وفي رواية لمسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه وتذهب عنه الآفة، قال: يبدو صلاحه: حمرته وصفرته.
    قال ابن قدامة في المغني: إِنْ كَانَتْ ثَمَرَةَ نَخْلٍ فَبُدُوُّ صَلاحِهَا: أَنْ تَظْهَرَ فِيهَا الْحُمْرَةُ أَوْ الصُّفْرَةُ، وَمَا قُلْنَا فِي هَذَا الْفَصْلِ فَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْ مُقَارِبٌ لَهُ. اهـ.
    وفي هذا بيان واضح للسائل الكريم، بأن الصورة المذكورة في السؤال مما نهينا عنه، فلا يجوز بيع الثمر حتى يضربه اللون ولو في بعض النخل فعندئذ يجوز بيع ثمر البستان كله، والمخرج الشرعي في مثل هذه الأحوال يكون بعقد السَلَم،
    والله أعلم.
    اسلام واب






  5. #5

    • Offline
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,838
    شكراً
    60
    شكر 105 مرات في 92 مشاركات
    زكاة الزيون وإخراجها نقودا
    السؤال
    لديّ شجر زيتون، ولا أجد الوقت لجمعه؛ لذلك ألجأ إلى بيعه كغلة على شجرته، هل عليّ زكاة الزيتون إذا كان النصاب موجودا؟ نقدا أم عينا؟ أو اعتباره زكاة نقد لا زكاة ثمار، إذا بقي عندي إلى تمام الحول ووجب عليه الزكاة؟ والشكر لكم.


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فنفيدك أولا أن الزيتون وغيره من الثمار إنما يجوز بيعها إذا بدا صلاحها، وراجع في ذلك فتوانا السابقة، بعنوان: شروط جواز بيع الثمار على النخل.
    وبدو الصلاح هذا هو الذي تجب به الزكاة عند كثير من أهل العلم، قال النووي في شرح المهذب: قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: وَقْتُ وُجُوبِ زَكَاةِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ بُدُوُّ الصَّلَاحِ.
    وعلى ذلك يجب عليك إخراج الزكاة إذا بلغ الزيتون النصاب وهو خمسة أوسق، ومقداره بالوزن: 653 كيلوغراما.
    ومقدار الزكاة هو العشر كاملا إذا سقي الزيتون بالمطر ونحوه، ونصف العشر إذا كان يسقي بآلة،
    وزكاته في هذه الحالة زكاة الزروع والثمار، لا زكاة النقد، وبالتالي فالأصل أنها تخرج من زيته، إذا بلغ النصاب ـ كما أشرنا ـ.
    ولكن بما أنك ذكرت أنك لا تجد الوقت لجمعه فتبيعه على شجرته، فلا حرج عليك في إخراج الزكاة نقودا، فقد جاء في رسالة ابن أبي زيد المالكي: ويزكى الزيتون إذا بلغ حبه خمسة أوسق أخرج من زيته ويخرج من الجلجلان وحب الفجل من زيته، فإن باع ذلك أجزأه أن يخرج من ثمنه إن شاء الله. وسبق أن بينا جواز إخراج قيمة الزكاة عند بعض أهل العلم وخاصة إذا كان ذلك أنفع للفقراء،
    ويجوز لك أن تشترط على المشتري إخراج زكاته إذا كان مأمونا؛ قال الخرشي المالكي في شرح المختصر: ويجوز اشتراطها على المشتري إن كان ثقة لا يتهم في إخراجها. فإذا اشترطتها عليه سقطت عنك.
    وأما ثمن الزيتون الحاصل من بيعه فلا زكاة فيه إلا إذا توفرت فيه شروط وجوب الزكاة من حولان الحول عليه عندك، وبلوغ النصاب،
    والحصل أن عليك إخراج زكاة الزيتون من زيته إذا كان حبه بلغ النصاب، ويجوز لك أن تشترط إخراج الزكاة على المشتري، ولا زكاة عليك في ثمنه إلا إذا حال عليه الحول بيدك وكان نصابا.
    والله أعلم.
    اسلام واب





  6. #6

    • Offline
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,838
    شكراً
    60
    شكر 105 مرات في 92 مشاركات
    مسائل في زكاة الزيتون
    السؤال


    لدي بستان كبير من الزيتون وفي موسم القطاف أعطيه لشخص ليقطف الزيتون مقابل النصف الناتج فهل الزكاة واجبة على كلّ منا؟ قبل تقسيمه مناصفة أم بعد ذلك .وهل الزكاة تكون قبل عصره أم بعد ذلك علما أن صاحب المعصرة يأخذ حقه زيتا أو مالا.
    وهل إعطاء النصف للشخص كثير أم يجوز ذلك. وهل هناك غرر في هذا إذ إن الأجرة لا تعلم، لا تعرف، إلا بعد نهاية القطف وتكون نصف المنتوج. وإذا اتفقت مع هذا الشخص على أن يتولى أمر البستان طوال العام فيقوم بحرثه وتسميده وقطفه فكيف تؤدى الزكاة وما الفرق بين الحالتين؟ أرجو إجابة تفصيلية لأعلم نفسي وأهل قريتي فنحن نأخذ بالمذهب الموجب لزكاة الزيتون. بارك الله فيكم.


    الإجابــة


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فقد اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في وجوب الزكاة في الزيتون.. فتجب عند الحنفية، وهو قول الزهري والأوزاعي ومالك والليث والثوري، وهو قول الشافعي في القديم، ورواية عن أحمد، وهو مروي عن ابن عباس، لقوله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ {الأنعام: 141} بعد أن ذكر الزيتون في أول الآية. ولأنه يمكن ادخار غلته فأشبه التمر والزبيب.
    وذهب الشافعية في الجديد وأحمد في الرواية الأخرى إلى أنه لا زكاة في الزيتون لأنه لا يدخر يابسا، فهو كالخضراوات وهي لا زكاة فيها، قال الإمام النووي -رحمه الله- في المجموع: وأصح ما روي في الزيتون قول الزهري: مضت السنة في زكاة الزيتون أن تؤخذ، فمن عصر زيتونه حين يعصره فيما سقت السماء أو كان بعلا العشر، وفيما سقي برش الناضح نصف العشر، وهذا موقوف لا يعلم اشتهاره، ولا يحتج به على الصحيح. وعلى القول بوجوب الزكاة فإنها تجب من حين ظهور الصلاح فيه، قال النووي في المجموع: إن قلنا بالقديم: أن الزكاة تجب في الزيتون. قال أصحابنا: وقت وجوبه بدو صلاحه وهو نضجه واسوداده.
    وقال الباجي المالكي:الزيتون بدو صلاحه أن ينحو إلى السواد.
    وعلى مالكه زكاة الجميع، ولا يصلح أن يخصم أجرة القاطف. قال الكمال بن الهمام في فتح القدير: وكل شيء أخرجته الأرض مما فيه العشر لا يحتسب فيه أجر العامل ونفقة البقر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بتفاوت الواجب لتفاوت المؤونة، فلا معنى لرفعها. انتهى
    وقال الباجي في شرح الموطأ: وعلى رب الزيتون والحيوان أن يحتسب في ذلك بما استأجر منه، وبما علف وأكل فريكا من الحب، لأن الزكاة قد تعلقت به بعد بدو صلاحه، ووجب عليه تخليصها بماله، فما استأجر به على تخليصها منه، فهو من حصته. انتهى
    وقال النووي في المجموع: قال أصحابنا: ومؤونة تجفيف التمر وجذاذه وحصاد الحب وحمله ودياسه وتصفيته وحفظه وغير ذلك من مؤونة تكون كلها من خالص مال المالك، لا يحتسب منها شيء من مال الزكاة بلا خلاف. انتهى
    وقال ابن قدامة في المغني: والمؤونة التي تلزم الثمرة إلى حين الإخراج على رب المال، لأن الثمرة كالماشية، ومؤونة الثمرة والماشية ورعيها والقيام عليها إلى حين الإخراج، على ربها كذا هاهنا. انتهى
    وذهب بعض العلماء إلى أن المؤونة تحط من رأس مال المحصود، وتخرج الزكاة عن الباقي إن بلغ نصابا، وهذا ما نقله صاحب الحاوي عن عطاء بن أبي رباح قال: تكون المؤونة من وسط المال لا يختص بتحملها المالك دون الفقراء، لأن المال للجميع فوزعت المؤونة عليهم . والأول أرجح وأحوط.
    وتؤخذ الزكاة منه زيتا بعد عصره إن كان لا يدخر حبا؛ وإلا أخذت حبا. ففي الموسوعة الفقهية الكويتية: والزيتون عند من قال تؤخذ منه الزكاة، إن كان من الزيتون الذي يعصر منه الزيت يؤخذ العشر من زيته بعد عصره، ولو كان زيته قليلا؛ لأنه هو الذي يدخر فهو بمثابة التجفيف في سائر الثمار. وإن كان يدخر حبا، فيؤخذ عشره حبا إذا بلغ الحب خمسة أوسق. وهذا مذهب المالكية والحنابلة. قال مالك: إذا بلغ الزيتون خمسة أوسق أخذ الخمس من زيته بعد أن يعصر. وذهب أبو حنيفة إلى أنه يخرج العشر منه حبا على كل حال.
    وأما إعطاء الشخص نصف الثمرة أجرة مقابل عمله فجائز، ومرجع ذلك إلى الاتفاق والتراضي، ولا غرر في ذلك لأنه يكفي في الأجرة رؤيتها، فيكفي رؤية الزيتون وتحديد نصفه أو ربعه أجرة ما دام سيقطف الجميع. قال البهوتي الحنبلي في كشاف القناع: ويجوز نفض كله أي الزيتون ونحوه ولقطه ببعضه مشاعا كالثلث والسدس. اهـ.
    وأما إذا فوضت أمر البستان إلى شخص ليقوم بإصلاحه وتسميده وقطفه ونحو ذلك، واتفقتم على أن لكل واحد نصف الثمرة أو لواحد ثلثها وللآخر الباقي فهذه مساقاة جائزة، والدليل على جوازها حديث ابن عمر المتفق عليه وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر، وفي رواية لهما -أي الشيخين- فسألوه أن يقرهم بها على أن يكفوه عملها ولهم نصف الثمر. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: نقركم بها على ذلك ما شئنا، فقروا بها حتى أجلاهم عمر رضي الله عنه.
    ومن أدلة جوازها أيضا ما رواه البخاري من أن الأنصار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم:اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: لا. فقالوا: تكفونا المؤونة ونشرككم في الثمرة. قال: نعم. قالوا: سمعنا وأطعنا .
    قال ابن قدامة في المغني: المساقاة جائزة في جميع الشجر المثمر، هذا قول الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم. وبه قال سعيد بن المسيب، وسالم، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وأبو يوسف، ومحمد، وإسحاق، وأبو ثور. وقال داود: لا يجوز إلا في النخيل؛ لأن الخبر إنما ورد بها فيه، وقال الشافعي: لا يجوز إلا في النخيل والكرم؛ لأن الزكاة تجب في ثمرتهما، وفي سائر الشجر قولان: أحدهما لا يجوز فيه؛ لأن الزكاة لا تجب في نمائه، فأشبه ما لا ثمرة له. وقال أبو حنيفة، وزفر: لا تجوز بحال؛ لأنها إجارة بثمرة لم تخلق، أو إجارة بثمرة مجهولة، أشبه إجارة نفسه بثمرة غير الشجر الذي يسقيه.
    وفي هذه الحالة لا يجب على مالك الشجر زكاة جميع الثمر بل عليه زكاة نصيبه، وعلى العامل زكاة نصيبه إذا بلغ نصيب كل واحد منهما نصابا على قول من يرى من أهل العلم أن الخلطة لا تؤثر في غير المواشي كما عليه أكثر أهل العلم.
    والله أعلم.
    اسلام واب


  7. #7

    • Offline
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,838
    شكراً
    60
    شكر 105 مرات في 92 مشاركات
    مصارف الزكاة والمراد بكل منها

    السؤال
    لمن تصرف الزكاة مع الدليل الشرعي؟



    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فإن الله تعالى قد تولى في كتابه بيان مصارف الزكاة، وحصرها في ثمانية أصناف، قال تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:60].
    وإليك بيان المقصود بكل من هذه الأصناف الثمانية بصورة مختصرة:
    الصنف الأول والثاني: الفقراء والمساكين: وهم أهل الحاجة الذين لا يجدون شيئاً، أو يجدون بعض ما يكفيهم.. على خلاف بين الفقهاء أيهما أشد حاجة؟ وتفصيل ذلك في كتب الفقه.
    والصنف الثالث: العاملون على الزكاة: وهم الذين يتولون جمع الزكاة، ولا يشترط فيهم وصف الفقر، بل يعطون منها ولو كانوا أغنياء.
    الصنف الرابع: المؤلفة قلوبهم: وهم الذين دخلوا في الإسلام حديثاً يعطون من الزكاة تأليفاً لقلوبهم، ومذهب جمهور الفقهاء أن هذا السهم باق لم يسقط على خلاف بين الفقهاء في ذلك.
    الصنف الخامس: في الرقاب: وهم على ثلاثة أضرب:
    الأول: المكاتبون المسلمون: فيعانون لفك رقابهم.
    الثاني: إعتاق الرقيق المسلم.
    الثالث: الأسرى من المسلمين.
    الصنف السادس: الغارمون: وهم المدينون العاجزون عن سداد ديونهم على تفصيل لذلك في كتب الفقه.
    الصنف السابع: في سبيل الله: والمراد بذلك، إعطاء الغزاة المتطوعين للجهاد، وكذا الإنفاق في مصلحة الحرب وكل ما يحتاجه أمر الجهاد.
    الصنف الثامن: ابن السبيل وهو المسافر المجتاز الذي قد فرغت نفقته، فيعطى ما يوصله إلى بلده.
    هذه نبذة مختصرة عن كل صنف من الأصناف الثمانية. ولمعرفة تفاصيلها تراجع كتب التفسير والفقه.
    والله أعلم.
    اسلام واب





    التعديل الأخير تم بواسطة cbechir ; 06-12-15 الساعة 05:13 PM

  8. #8

    • Offline
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,838
    شكراً
    60
    شكر 105 مرات في 92 مشاركات
    هل يجزئ دفع الزكاة للسائل مجهول الحال
    السؤال
    أريد أن أعرف هل على المزكي الحرص والاجتهاد في البحث عن مستحقي الزكاة، لأنه إذا جاءك إنسان وقال لك إنه من مستحقي الزكاة فهل على المزكي التحري أم الاقتناع مباشرة؟ فنحن نسكن في بلد غير بلدنا وكل سنة عندما نرجع يوزع زوجي زكاة ماله وهو لا يعرف المستحق الحقيقي فيخبر كل من يعطيه أن هذا المال زكاة حتى تبرأ ذمته، فهل هذا يجزئه و يبرئ ذمته ويتحمل الذي يأخد الزكاة الإثم إدا كان غير مستحق؟ وشكرا.



    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فعلى المزكي أن يتحرى في من يعطيه الزكاة، فإذا غلب على ظنه أنه مستحق دفعها إليه، وإذا تعرض شخص للسؤال وشك هل هو مستحق أو لا فيكفي إخباره بأن هذا المال زكاة، لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، وبه تعلمين أنه لا حرج على زوجك في دفع الزكاة لهؤلاء السؤال إذا كان يخبرهم أنها زكاة، ولا يلزم اليقين بأن الشخص فقير أو مستحق، وإنما يكفي في ذلك غلبة الظن، فمن علم كذبه وعدم استحقاقه أو غلب على ظنه ذلك فلا يجوز دفع الزكاة إليه، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إذا ابتليت بشخص يأتي إليك ويقول: أعطني من الزكاة فأنا أستحق، فهل تصدقه وتعطيه من الزكاة؟ ينظر فإذا كان يغلب على ظنك صدقه فأعطه، وإن كان يغلب على ظنك كذبه فلا تعطه، وإذا كنت جاهلاً متردداً هل يستحق أم لا؟ فأعطه بعد أن تخبره بأنه لا حظ في الزكاة لغني ولا لقوي مكتسب، ولهذا لما جاء رجلان إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونظر فيهما صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوجدهما جلدين ـ أي قويين ـ قال: إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب. انتهى.
    والله أعلم.
    اسلام واب






  9. #9

    • Offline
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,838
    شكراً
    60
    شكر 105 مرات في 92 مشاركات
    الذي يملك شيئا من المال هل يُعطى من الزكاة
    السؤال
    سؤالي عن جواز الزكاة لخالتي التي يمكن وصف حالتها كما يلي:
    - هي أرملة ولها ولدان.
    - الولدان هم ولد وبنت وكلاهما لم يبلغا.
    - الولد لديه نقص في قدراته العقلية ويحتاج إلى مدارس خاصة للتعليم.
    - ليس لها معيل غير ما تأخذه من معونة صغيرة من مؤسسة خيرية تقدر بخمسين دينار شهريا وبعض المواد الغذائية شهريا.
    - هي تعيش في الأردن وهناك غلاء كبير جدا.
    - لخالتي رصيد في البنك يقدر بأحد عشر ألف دينار أردني كانت قد جمعته من الزكوات من قبل.
    - تعيش بالإيجار في بيت صغير هي وأولادها.
    - هي لا تعمل
    فهل تجوز الصدقة عليها.


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فإذا كان المبلغ الذي تملكه خالتك مع ما تأخذه من المؤسسة الخيرية يكفيها وأولادها لمدة سنة فإنها لا تعطى من الزكاة، لأن الزكاة تتكرر كل سنة، فإذا كانت تملك ما يكفيها سنة لم تحتج خلال السنة فلا تعطى من الزكاة، ما دامت غير محتاجة. وكلٌ من الفقير والمسكين يعطى كفايته لسنة لا لمدة عمره، وهذا مذهب الحنابلة والمالكية خلافا للشافعية، قال المرداوي في الإنصاف: الصحيح من المذهب أن كل واحد من الفقير والمسكين يأخذ تمام كفايته سنة.. انتهى. فمن ملك ما يكفيه سنة فهو غني في باب الزكاة. كما قال ابن عثيمين في الشرح الممتع: في باب إعطاء الزكاة الغني مَن عنده قوته وقوت عائلته لمدة سنة.. انتهى.
    وعلى هذا القول لا يصح أن تعطي الزكاة لخالتك إذا كانت تملك ما يكفيها وأسرتها لمدة سنة، فإن كان ما عندها لا يكفيها فلك أن تدفع الزكاة لها، وهي أولى بزكاتك من الأجنبي عنك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة.. رواه أحمد والترمذي.
    والله أعلم.
    اسلام واب


  10. #10

    • Offline
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,838
    شكراً
    60
    شكر 105 مرات في 92 مشاركات
    قدر ما يُعطَى الفقير من الزكاة

    السؤال
    لدي قريب دخله الشهري لا يكفيه وهو بحاجة إلى مبلغ من المال كل سنة ليغطي في الأساس جزءا من إيجار السكن ومدارس ‏الأولاد يرى بعض أقاربه أنه يستحق من زكاة المال مبلغ 40,000 درهم في السنة ليسد حاجته، بينما يرى البعض الآخر ‏من أقاربه أنه سيستحق من زكاة المال مبلغ 12,000 درهم إذا قلل من النفقات غير الضرورية كأن ينتقل إلى سكن إيجار ‏أرخص ومدارس للأولاد برسوم أقل والتقليل من المشاوير والزيارات غير الضرورية بالسيارة، وضبط وتنظيم الشراء هذا ‏على سبيل المثال، وسؤالي: ما هو مقدار زكاة المال الذى يعطى لهذا القريب أو الأسس التي يبنى عليها تحديد المبلغ؟. ‏


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
    فقد سبق أن بينا أن الفقير والمسكين يعطى من الزكاة كفايته سنة على الراجح من أقوال الفقهاء، كما بيناه في الفتوى رقم: 114430.
    وليس لقدر الكفاية حد معين جاء به الشرع، وإنما يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والبلدان، والمهم أن يكون بالمعروف من غير إسراف وتبذير ولا تضييق عليه وتقتير فيأخذ ما يحتاجه لنفسه ومن تلزمه نفقتهم لأجرة سنة ومأكلها ومشربها وملبسها, جاء في الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي في بيان مقدار الكفاية: وَالْمُرَادُ بِالْكِفَايَةِ كِفَايَةُ نَفْسِهِ وَمُمَوِّنِهِ حَالَ إعْطَائِهِ الزَّكَاةَ الْكِفَايَةَ اللَّائِقَةَ بِهِ وَبِهِمْ عُرْفًا مَأْكَلًا وَمَشْرَبًا وَمَلْبَسًا وَمَسْكَنًا وَغَيْرَهَا مِنْ سَائِرِ وُجُوهِ الْكِفَايَاتِ. اهــ.
    وجاء في الفتاوى الهندية: وَالْمُرَادُ مِنْ الْقُوتِ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْكِفَايَةُ ... يُعْطِي كِفَايَتَهُ سَنَةً بِلَا إسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ. اهـــ.
    وعلى هذا، فإذا كان قريبكم المشار إليه يكفيه مبلغ العشرين ألفا لسكنه ومأكله ومشربه وملبسه بما يليق به ولا يزري به فلا يعطى أكثر منها، وإن كانت لا تكفيه بما يليق به فإنه يعطى قدر كفايته بما يليق به من غير تضييق عليه.
    والله أعلم.
    اسلام واب





صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر إدارة المنتدى