صفحة 11 من 11 الأولىالأولى ... 9 10 11
النتائج 101 إلى 109 من 109
  1. #101

    • Online
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,362
    شكراً
    54
    شكر 103 مرات في 90 مشاركات
    مقالات المدونة
    حكم التضحية بماعز نقص سنها عن السنة بعدة أيام

    السؤال

    كما نعلم أن الأضحية من الماعز ما بلغ السنة، ولكن عندي ماعز يبلغ من العمر حتى يوم العيد سنة إلا عشرة أيام فقط, فهل يجزئ كأضحية لأن الفترة الزمنية الناقصة قليلة بحيث أنني لو ذهبت به إلى من يعرف تسنين الأغنام لما كان لهذه العشرة أيام اعتبار لأنه لا يمكن أن تتغير من جذعة إلى ثنية خلالها.


    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:



    فقد سبق أن بينا أنه يشترط في الأضحية بلوغها السن المعتبرة شرعا, وهي في المعز سنة كاملة, فإذا نقصت عن السنة ولو بضعة أيام فإنها لا تجزئ, بل إن أكثر الفقهاء اشترطوا مع تمام السنة أن يكون قد دخل في السنة الثانية, وقد جاء تلخيص أقوالهم في هذا الشرط في موسوعة الفقه الإسلامي لوهبة الزحيلي حيث قال: قال الحنفية: المعز:ما أتم سنة وطعن ( دخل في الثانية )، ... وقال المالكية: المعز: ابن سنة عربية ودخل في الثانية دخولاً بيناً كشهر ... وقال الشافعية: شرط إبل أن يطعن في السنة السادسة، وبقر ومعز في السنة الثالثة ... وقال الحنابلة: المعز ابن سنة كاملة ... اهـ مختصرا .
    وما نقص عن السنة فإنه لم يكملها فضلا عن أن يكون طعن في الثانية أو دخل فيها دخولا بينا فلا يجزئ
    والعبرة بما حدده الشرع لا بما أداه الاجتهاد؛ إذ لا اجتهاد مع النص.



    والله أعلم.
    اسلام واب


  2. #102

    • Online
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,362
    شكراً
    54
    شكر 103 مرات في 90 مشاركات
    مقالات المدونة
    يجوز الأخذ في تحديد سن الأضحية بقول الطبيب المسلم الخبير

    السؤال


    شيخنا الفاضل سؤالنا عن حكم ذبح العجل كأضحية دون التأكد من بلوغه السنتين كون إقامتنا في أوكرانيا وهي بلد مسيحي والحصول على عجول للأضاحي أمر صعب من حيث التأكد من إتمامها لسنتين ،فهل يجوز أن نأخذ طبيبا بيطريا مسلما عنده خبرة معنا ليقيم عمرها ، وهذه الطريقة هي الوحيدة أمامنا وربما تكون هناك نسبة خطأ معينة في الأمر ، نرجو سرعة الإجابة لأننا سنعمم على المدن التي يتواجد فيها مراكز إسلامية بهذا الأمر كوننا المرجعية لهم في هذه الأمور ، بارك الله فيكم ونفع بكم وأفادنا الله من علمكم


    الإجابــة



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فإن وجدت الأضحية عند تاجر مسلم فالأولى الشراء منه، ويؤخذ بقوله في بلوغها السن المجزئ في الأضحية وهو إتمام السنتين والدخول في الثالثة في البقر.
    فإن لم توجد عند بائع أو تاجر مسلم فيجوز الأخذ في تحديد سنها بقول الطبيب المسلم الثقة الخبير، ويكون ذلك من باب الضرورة، ولقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم {التغابن: 16}.
    والله أعلم.
    اسلام واب



  3. #103

    • Online
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,362
    شكراً
    54
    شكر 103 مرات في 90 مشاركات
    مقالات المدونة
    حكم الاشتراك في الهدي

    السؤال
    الهدي هل يجزيء عن شخصين في الحج، أو كل حاج عليه هدي، علما بأن حجي سيكون حج التمتع؟



    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    أما في ما يتعلق بالاشتراك في الهدي فقد اختلف فيه أهل العلم فمنهم من منعه ومنهم من أباحه، وممن قال بالمنع المالكية ومنعوه مطلقاً سواء كان هدياً واجباً أو تطوعاً، قالخليل بن إسحاق ممزوجاً بشرح الدردير له: ولا يشترك أي لا يصح الاشتراك -في هدي- واجباً أو تطوعاً. انتهى.
    وذهب كثير من أهل العلم إلى القول بإباحة الاشتراك في الهدي، قال ابن قدامة في المغني: ويجوز أن يشترك السبعة في البدنة والبقرة سواء كان واجباً أو تطوعاً.
    وخص أبو حنيفة الإباحة بما إذا لم يرد بعضهم القربة والإحرام، والذي رجحه ابن قدامة الإباحة مطلقاً بدليل حديث جابر رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة. رواه مسلم.
    ومن هذا الحديث يتضح جواز الاشتراك في الهدي إن كان إبلاً أو بقراً، أما الشاة فلا تجزي إلا عن شخص واحد.
    والله أعلم.
    اسلام واب






  4. #104

    • Online
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,362
    شكراً
    54
    شكر 103 مرات في 90 مشاركات
    مقالات المدونة
    لا يجزئ الفرس في الأضحية

    السؤال
    هل تجوز أضحية الفرس أم لا؟ جزاكم الله خيراً.


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا تجزئ الأضحية بالفرس ولا تكون الأضحية إلا من النَّعَم، وهي الإبل والبقر والغنم، لقول الله تعالى: لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [الحج:34]. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما ضحوا من الإبل والبقر والغنم، فوجب الاقتصار على ذلك، قال في المجموع: ^فشرط المجزئ في الأضحية أن يكون من الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم.... ولا يجزئ غير الإنعام.^^ انتهى. مع العلم بأنه يجوز أكل لحم الفرس، وانظر الفتوى الموالية، ولكنه لا يجزئ في الأضحية كما تقدم. والله أعلم.
    اسلام واب





  5. #105

    • Online
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,362
    شكراً
    54
    شكر 103 مرات في 90 مشاركات
    مقالات المدونة
    قتل الخيل بهذه الطريقة حرام

    السؤال
    عندما تنكسر يد الفرس لا يستطاع تجبيرها وكما هو دارج الآن يقومون بوخزها بإبره بنزين فهل هذا جائز وذلك لإراحتها من العذاب ولسنا بأرحم من الله في خلقه؟


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فإن الخيل مباحٌ أكل لحمها على القول الراجح من أقوال أهل العلم وهو مذهب الشافعية والحنابلة، ودليله ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أسماء بنت أبي بكر الصديقرضي الله عنها قالت: نحرنا فرساً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه.
    وفي الصحيحين أيضاً عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ورخص في الخيل.
    وعليه فنقول: لا ينبغي قتل الخيل بهذه الطريقة التي ذكرت في السؤال لأن في ذلك إضاعة للمال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل حرَّم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنعاً وهات وكره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال.رواه مسلم.
    فينبغي أن يذبح ويؤكل أو يوزع لحمه على من يحتاجه من الفقراء والمساكين.
    والله أعلم.
    اسلام واب





  6. #106

    • Online
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,362
    شكراً
    54
    شكر 103 مرات في 90 مشاركات
    مقالات المدونة
    لا تجزئ الأضحية بالدجاجة والبط ونحوهما

    السؤال
    هل تجوز الأضحية بما هو دون الغنم كالدجاجة والبط ونحوه؟




    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فلا تجزئ الأضحية بالدجاجة والبط ونحوهما، وإنما تجزئ من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم.
    والله أعلم.
    اسلام واب






  7. #107

    • Online
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,362
    شكراً
    54
    شكر 103 مرات في 90 مشاركات
    مقالات المدونة
    الامتناع عن الأكل يوم الأضحى خاص بالمضحي حتى يذبح

    السؤال
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هل يجب على كل الأسرة أن تمتنع عن الأكل يوم عيد الأضحى حتى تأكل من الذبيحة أم هذا واجب فقط على رب الأسرة؟
    و جزاكم الله عنا كل خير
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فعن بريدة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ويوم النحر لا يأكل حتى يرجع فيأكل من نسيكته. رواه أحمد والترمذي.
    قال النووي: وأسانيدهم حسنة فهو حديث حسن، وقال الحاكم هو حديث صحيح.
    قال الزيلعي في تبيين الحقائق: هذا في حق من يضحي ليأكل من أضحيته، أما في حق غيره فلا.
    وقال في كشاف القناع: وكان لا يأكل يوم النحر حتى يرجع، فيأكل من أضحيته، وإذا لم يكن له ذبح لم يبال أن يأكل.
    وفي تحفة الأحوذي: وقد خصص أحمد بن حنبل استحباب تأخير الأكل في عيد الأضحى بمن له ذبح.
    ومما تقدم يعلم أمران:
    الأول: أن الامتناع عن الأكل يوم الأضحى حتى تذبح الأضحية، ويكون الأكل منها أمر مندوب، وليس بواجب.
    الثاني: أن هذا خاص بالمضحي دون بقية أفراد أسرته، كما هو ظاهر من الأحاديث المتقدمة، وقد نص عليه أهل العلم.
    والله أعلم.
    اسلام واب





  8. #108

    • Online
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,362
    شكراً
    54
    شكر 103 مرات في 90 مشاركات
    مقالات المدونة
    مذاهب الأئمة في حكم التصدق من لحم الأضحية

    السؤال



    لحم الأضحية يعتبر صدقة أم إهداء؟ وماذا لو اقتصر عبد لإعطائه للآخرين (جيران أقارب مساكين )بمعنى أنه أعطى القليل وأبقى الكثير على نفسه وأهله؟سمعت من أحد الناس في التلفاز يقول إن لحوم الأضحية لا ينقسم أولا يشترط أن ينقسم إلى ثلاثة أقسام بالنسبة لمذهب مالك وما موقف المذاهب الثلاثة الأخرى في هذا الشأن لا سيما في مذهبنا الحنفي؟


    الإجابــة




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فقد ورد الأمر بالتصدق من لحوم الأضاحي في قوله صلى الله عليه وسلم: فكلوا وادخروا وتصدقوا. متفق عليه. ووجوب الصدقة من الأضحية هو مذهب الشافعية والحنابلة خلافا للمالكية والحنفية.
    قال الإمام النووي وهو شافعي، في شرحه لصحيح مسلم عند قوله صلى الله عليه وسلم:فكلوا وادخروا وتصدقوا: هذا تصريح بزوال النهي عن ادخارها فوق ثلاث، وفيه الأمر بالصدقة منها والأمر بالأكل، فأما الصدقة منها إذا كانت أضحية تطوع، فواجبة على الصحيح عند أصحابنا بما يقع عليه الاسم منها، ويستحب أن تكون بمعظمها، قالوا: وأدنى الكمال أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث... اهـ.
    وقال النووي أيضا في كتابه المجموع شرح المهذب: وهل يشترط التصدق منها بشيء أم يجوز أكلها جميعا، فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما، أحدهما: يجوز أكل الجميع، قاله ابن سريج وابن القاص والإصطخري وابن الوكيل، وحكاه ابن القاص عن نص الشافعي، قالوا: وإذا أكل الجميع ففائدة الأضحية حصول الثواب بإراقة الدم بنية القربة.
    والقول الثاني وهو قول جمهور أصحابنا المتقدمين وهو الأصح عند جماهير المصنفين، ومنهم المصنف في التنبيه يجب التصدق بشيء يطلق عليه الاسم، لأن المقصود إرفاق المساكين، فعلى هذا إن أكل الجميع لزمه الضمان، وفي الضمان خلاف (المذهب) منه أن يضمن ما ينطلق عليه الاسم. اهـ.
    وقال البهوتي وهو حنبلي، في كتابه "كشاف القناع": (فإن أكل أكثر) الأضحية أو أهدى أكثرها (أو أكلها كلها) إلا أوقية تصدق بها جاز، (أو أهداها كلها إلا أوقية جاز، لأنه يجب الصدقة ببعضها) نيئا على فقير مسلم لعموم "وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ" (فإن لم يتصدق بشيء) نيء منها (ضمن أقل ما يقع عليه الاسم) كالأوقية (بمثله لحما)، لأن ما أبيح أكله لا تلزمه غرامته، ويلزمه غرم ما وجبت الصدقة به، لأنه حق يجب عليه أداؤه مع بقائه فلزمته غرامته إذا أتلفه كالوديعة. اهـ
    وأما الحنفية فيستحب التصدق من الضحية عندهم ولا يجب كما جاء في بدائع الصنائع : ويستحب له أن يأكل من أضحيته لقوله تعالى عز شأنه: { فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير }. وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته ويطعم منه غيره. وروي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال لغلامه قنبر حين ضحى بالكبشين يا قنبر خذ لي من كل واحد منهما بضعة وتصدق بهما بجلودهما وبرؤوسهما وبأكارعهما. والأفضل أن يتصدق بالثلث ويتخذ الثلث ضيافة لأقاربه وأصدقائه ويدخر الثلث لقوله تعالى: { فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر }.
    وقوله عز شأنه: { فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير }. وقول النبي عليه الصلاة والسلام: كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فكلوا منها وادخروا. فثبت بمجموع الكتاب العزيز والسنة أن المستحب ما قلنا ولأنه يوم ضيافة الله عز وجل بلحوم القرابين فيندب إشراك الكل فيها ويطعم الفقير والغني جميعا لكون الكل أضياف الله تعالى عز شأنه في هذه الأيام، وله أن يهبه منهما جميعا ولو تصدق بالكل جاز ولو حبس الكل لنفسه جاز لأن القربة في الاراقة وأما التصدق باللحم فتطوع، وله أن يدخر الكل لنفسه فوق ثلاثة أيام لأن النهي عن ذلك كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ بما روي عن النبي عليه السلام أنه قال: إني كنت نهيتكم عن إمساك لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ألا فأمسكوا ما بدا لكم. وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال: إنما نهيتكم لأجل الدافة ( ( الرأفة ) ) ) دون حضرة الأضحى إلا أن إطعامها والتصدق أفضل إلا أن يكون الرجل ذا عيال وغير موسع الحال فإن الأفضل له حينئذ أن يدعه ( ( يدعه ) ) لعياله ويوسع به عليهم ولأن حاجته وحاجة عياله مقدمة على حاجة غيره ...اهـ
    والله أعلم.
    اسلاام واب



  9. #109

    • Online
    • Super Moderator



    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    2,362
    شكراً
    54
    شكر 103 مرات في 90 مشاركات
    مقالات المدونة
    مذاهب الأئمة في حكم التصدق من لحم الأضحية

    السؤال



    لحم الأضحية يعتبر صدقة أم إهداء؟ وماذا لو اقتصر عبد لإعطائه للآخرين (جيران أقارب مساكين )بمعنى أنه أعطى القليل وأبقى الكثير على نفسه وأهله؟سمعت من أحد الناس في التلفاز يقول إن لحوم الأضحية لا ينقسم أولا يشترط أن ينقسم إلى ثلاثة أقسام بالنسبة لمذهب مالك وما موقف المذاهب الثلاثة الأخرى في هذا الشأن لا سيما في مذهبنا الحنفي؟


    الإجابــة




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فقد ورد الأمر بالتصدق من لحوم الأضاحي في قوله صلى الله عليه وسلم: فكلوا وادخروا وتصدقوا. متفق عليه. ووجوب الصدقة من الأضحية هو مذهب الشافعية والحنابلة خلافا للمالكية والحنفية.
    قال الإمام النووي وهو شافعي، في شرحه لصحيح مسلم عند قوله صلى الله عليه وسلم:فكلوا وادخروا وتصدقوا: هذا تصريح بزوال النهي عن ادخارها فوق ثلاث، وفيه الأمر بالصدقة منها والأمر بالأكل، فأما الصدقة منها إذا كانت أضحية تطوع، فواجبة على الصحيح عند أصحابنا بما يقع عليه الاسم منها، ويستحب أن تكون بمعظمها، قالوا: وأدنى الكمال أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث... اهـ.
    وقال النووي أيضا في كتابه المجموع شرح المهذب: وهل يشترط التصدق منها بشيء أم يجوز أكلها جميعا، فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما، أحدهما: يجوز أكل الجميع، قاله ابن سريج وابن القاص والإصطخري وابن الوكيل، وحكاه ابن القاص عن نص الشافعي، قالوا: وإذا أكل الجميع ففائدة الأضحية حصول الثواب بإراقة الدم بنية القربة.
    والقول الثاني وهو قول جمهور أصحابنا المتقدمين وهو الأصح عند جماهير المصنفين، ومنهم المصنف في التنبيه يجب التصدق بشيء يطلق عليه الاسم، لأن المقصود إرفاق المساكين، فعلى هذا إن أكل الجميع لزمه الضمان، وفي الضمان خلاف (المذهب) منه أن يضمن ما ينطلق عليه الاسم. اهـ.
    وقال البهوتي وهو حنبلي، في كتابه "كشاف القناع": (فإن أكل أكثر) الأضحية أو أهدى أكثرها (أو أكلها كلها) إلا أوقية تصدق بها جاز، (أو أهداها كلها إلا أوقية جاز، لأنه يجب الصدقة ببعضها) نيئا على فقير مسلم لعموم "وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ" (فإن لم يتصدق بشيء) نيء منها (ضمن أقل ما يقع عليه الاسم) كالأوقية (بمثله لحما)، لأن ما أبيح أكله لا تلزمه غرامته، ويلزمه غرم ما وجبت الصدقة به، لأنه حق يجب عليه أداؤه مع بقائه فلزمته غرامته إذا أتلفه كالوديعة. اهـ
    وأما الحنفية فيستحب التصدق من الضحية عندهم ولا يجب كما جاء في بدائع الصنائع : ويستحب له أن يأكل من أضحيته لقوله تعالى عز شأنه: { فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير }. وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته ويطعم منه غيره. وروي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال لغلامه قنبر حين ضحى بالكبشين يا قنبر خذ لي من كل واحد منهما بضعة وتصدق بهما بجلودهما وبرؤوسهما وبأكارعهما. والأفضل أن يتصدق بالثلث ويتخذ الثلث ضيافة لأقاربه وأصدقائه ويدخر الثلث لقوله تعالى: { فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر }.
    وقوله عز شأنه: { فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير }. وقول النبي عليه الصلاة والسلام: كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فكلوا منها وادخروا. فثبت بمجموع الكتاب العزيز والسنة أن المستحب ما قلنا ولأنه يوم ضيافة الله عز وجل بلحوم القرابين فيندب إشراك الكل فيها ويطعم الفقير والغني جميعا لكون الكل أضياف الله تعالى عز شأنه في هذه الأيام، وله أن يهبه منهما جميعا ولو تصدق بالكل جاز ولو حبس الكل لنفسه جاز لأن القربة في الاراقة وأما التصدق باللحم فتطوع، وله أن يدخر الكل لنفسه فوق ثلاثة أيام لأن النهي عن ذلك كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ بما روي عن النبي عليه السلام أنه قال: إني كنت نهيتكم عن إمساك لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ألا فأمسكوا ما بدا لكم. وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال: إنما نهيتكم لأجل الدافة ( ( الرأفة ) ) ) دون حضرة الأضحى إلا أن إطعامها والتصدق أفضل إلا أن يكون الرجل ذا عيال وغير موسع الحال فإن الأفضل له حينئذ أن يدعه ( ( يدعه ) ) لعياله ويوسع به عليهم ولأن حاجته وحاجة عياله مقدمة على حاجة غيره ...اهـ
    والله أعلم.
    اسلاام واب



صفحة 11 من 11 الأولىالأولى ... 9 10 11

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الآراء و المشاركات المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط , و لا تمثل بأي حال من الأحوال وجهة نظر إدارة المنتدى