صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: فتاوى مختارة : ( احكام القضاء و الكفارة )

  1. #1
    Super Moderator الصورة الرمزية cbechir
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    1,319
    شكراً
    0
    شكر 20 مرات في 18 مشاركات
    مقالات المدونة
    3

    فتاوى مختارة : ( احكام القضاء و الكفارة )

    من أفطر في قضاء رمضان هل يلزمه قضاء القضاء

    السؤال
    عندما أفطرت في رمضان بسبب الحيض لم أترك يوما إلا و قضيته، لكن هناك بعض أيام القضاء أفطرت فيها بسبب التعب الشديد، و البعض الآخر كنت قادرة على المتابعة.
    والآن فقط بعد 5رمضانات عرفت أن إفطار يوم القضاء يجب صومه- وفي هذه السنة لا أذكر كم عددها- ماذا علي علما بأنني أحس بالندم أولا لأنني أفطرت في أيام القضاء، و الشئ الآخر لأنني لم أتفقه جيدا في الدين؟









    الإجابــة



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فالفطرُ في أيام القضاء بلا عذرٍ محرمٌ لقوله تعالى: يا أيها اللذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم.{محمد:33} وانظري الفتوى رقم: عزيزى العضو \ الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرد.

    والواجبُ عليكِ الآن أن تحسبي هذه الأيام التي أفطرتها ثم تقضيها لأنها دينٌ في ذمتك لا تبرأين إلا بأدائها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: فدين الله أحقُ أن يُقضى. متفقٌ عليه.
    فإن عجزتِ عن معرفة عدد هذه الأيام بيقين فاجتهدي في التحري ثم اقضي ما يحصلُ لكِ به اليقين، أو غلبة الظن ببراءة الذمة، وعليكِ مع قضاء هذه الأيام إطعام مسكينٍ عن كل يوم أخرتِ قضاءه في قول الجمهور، لفتوى أبي هريرة وابن عباس بذلك ولا يُعلَم لهما مخالفٌ من الصحابة، هذا إذا كان المقصود أنك لم تعيدي صيام أيام القضاء التي أفطرتها، وأما إذا كان المقصود السؤال عن قضاء القضاء، فالجواب: أنه لا يلزمكِ عند الجمهور قضاء الأيام التي أفطرتها في أيام القضاء، بل يلزمكِ قضاء أيام رمضان فقط، لأنه ما زال ديناً في ذمتك، وأما أيام القضاء فلا يلزمك قضاؤها، وإن أثمتِ بالفطر فيها.
    قال ابن قدامة: وَمِنْ دَخَلَ فِي وَاجِبٍ، كَقَضَاءِ رَمَضَان, أَوْ نَذْرٍ، أَوْ صِيَامِ كَفَّارَةٍ، لَمْ يَجُزْ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ , وَلَيْسَ فِي هَذَا خِلافٌ بِحَمْدِ اللَّهِ. انتهـى .
    وقال الشيخ العثيمين: وهذه المرأة التي شرعت في القضاء ثم أفطرت في يوم من الأيام بلا عذر، وقضت ذلك اليوم، ليس عليها شيء بعد ذلك، لأن القضاء إنما يكون يوماً بيوم، ولكن عليها أن تتوب وتستغفر الله عز وجل لما وقع منها من قطع الصوم الواجب بلا عذر. انتهـى .
    وقال ابن حزمٍ في المحلى: ومن أفطر عامدا في قضاء رمضان فليس عليه إلا قضاء يوم واحد فقط، لأن إيجاب القضاء إيجاب شرع لم يأذن به الله تعالى . وقد صح أنه عليه السلام قضى ذلك اليوم من رمضان فلا يجوز أن يزاد عليه غيره بغير نص ولا إجماع. انتهـى .
    وكما لا يلزمك قضاء يوم القضاء، فكذلك لا فدية عليك بالفطر فيه.
    قال ابن رشد: واتفق الجمهور على أنه ليس في الفطر عمدا في قضاء رمضان كفارة، لأنه ليس له حرمة زمان الأداء أعني : رمضان.انتهى.
    وعليكِ أن تجتهدي في تعلم أحكام الدين، والحرص على التفقه فيه لئلا تقعي في مثل هذه المخالفات . نسأل الله أن يوفقنا وإياكِ لما يحبُ ويرضى.
    والله أعلم.
    اسلام واب








  2. #2
    Super Moderator الصورة الرمزية cbechir
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    1,319
    شكراً
    0
    شكر 20 مرات في 18 مشاركات
    مقالات المدونة
    3

    رد: فتاوى مختارة , احكام القضاء و الكفارة

    حكم الفطر في قضاء رمضان

    السؤال

    إذا نويت في ليلة أن أصوم قضاء رمضان في اليوم التالي ، وعندما جاء اليوم لم أصم وأجلت القضاء ، فهل علي شيء ؟.


    الإجابــة



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فإن كنت لم تقطعي النية قبل الفجر فإنك قد دخلت في عبادة الصوم بتبييت النية إلى وقت ابتداء الصيام، وعليه فلا يجوز لك الفطر في قضاء رمضان فيها من غير عذر بل إن بعض أهل العلم يرى أن على من تعمد الفطر في قضاء رمضان أن يقضي ذلك اليوم الذي أفطر فيه إضافة إلى اليوم الذي في ذمته من رمضان، وهذا قول مشهور عند المالكية يقابله قول آخر مشهور أيضا بعدم وجوب قضاء اليوم الذي وقع فيه الفطر عمدا.
    قال في منح الجليل عند قول خليل في مختصره في الفقه المالكي: وفي وجوب قضاء القضاء خلاف أي قولان مشهوران. انتهى
    أما الكفارة فلا تلزم من هذا الفطر المتعمد هنا ، قال ابن قدامة في المغني: ولا تجب الكفارة بالفطر في غير رمضان في قول أهل العلم وجمهور الفقهاء. انتهى.
    وإن كنت عدلت عن الصيام قبل الفجر فلا شيء عليك في تأجيل القضاء قبل الدخول في العبادة، هذا إذا كان في الزمن متسع يكفي لقضاء ما عليك قبل رمضان التالي، فإذا لم يبق قبل رمضان إلا قدر ايام القضاء فلا يجوز تأجيله، فمن فعل ذلك متعمدا وجبت عليه الكفارة، أي كفارة التفريط في قضاء رمضان عن كل يوم أخره من غير عذر وهي مبينة في الفتوى الموالية
    والله أعلم.
    اسلام واب



  3. #3
    Super Moderator الصورة الرمزية cbechir
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    1,319
    شكراً
    0
    شكر 20 مرات في 18 مشاركات
    مقالات المدونة
    3

    رد: فتاوى مختارة , احكام القضاء و الكفارة

    المرضع إذا دخل عليها رمضان آخر ولم تقض

    السؤال

    من حوالي سنتين وضعت طفلتي في رمضان وأرضعتها طبيعيا ولكن لم أستطع أن أقضي مافاتني من رمضان فما هو الحل أفادكم الله


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فيجب عليك قضاء ما أفطرتِه من رمضان متى قدرتِ على ذلك، إلا أنه إذا جاء عليك وقت يمكنك القضاء فيه ولم تقضي حتى رمضان الآخر فإنه يجب عليك مع القضاء كفارة وهي: إطعام مسكين عن كل يوم، وبذلك أفتى جماعة من الصحابة.
    وأما إذا لم تستطيعي القضاء حتى دخل رمضان الآخر فالواجب عليك القضاء بعد انتهاء رمضان دون كفارة لأنك غير مفرطة في تأخير القضاء، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى الموالية

    والله أعلم.
    اسلام واب





  4. #4
    Super Moderator الصورة الرمزية cbechir
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    1,319
    شكراً
    0
    شكر 20 مرات في 18 مشاركات
    مقالات المدونة
    3

    رد: فتاوى مختارة : ( احكام القضاء و الكفارة )

    حكم من جامع زوجته وهو نائم ثم استيقظ واستمر

    السؤال

    كنت نائمًا بجوار زوجتي في نهار رمضان، ولم أكن واعيًا بما يحدث، فهذه عادة لا أعرف لها سببًا، وبدأت على حد كلامها بمداعبتها، وهي تمنعني، ولم أفق إلا وأنا أجامعها، ولكني أكملت وأنا أعلم، وندمنا، وتبنا إلى الله، ولكن ما العمل؟


    الإجابــة
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
    فالذي عليك أن تعمله الآن هو المبادرة بالتوبة النصوح إلى الله تعالى، وعليك الكفارة المغلظة، وهي صيام شهرين متتابعين؛ لتعذر وجود الرقبة ـ فإن عجزت عن الصيام عجزًا دائمًا لكبر، أو لمرض لا يرجى برؤه، فعليك إطعام ستين مسكينًا ـ وعليك قضاء اليوم الذي أفسدت بمواصلة الجماع بعد العلم؛ فقد نص العلماء على أن من واصل الجماع بعد علمه بطلوع الفجر أثم، ولزمته الكفارة، والقضاء؛ جاء في التوضيح لابن الحاجب المالكي: وَإِنْ طَلَعَ ـ الفجر ـ وَهُوَ يُجَامِعُ نَزَعَ، وَلا كَفَّارَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي الْقَضَاءِ قَوْلانِ، أما وجوب النزع فبين، ولو تمادى وجب القضاء، والكفارة إجماعًا، ومن القواعد الفقهية: أن الدوام كالابتداء.
    وما دمت تعلم أن هذه عادة عندك، فعليك أن تتجنب النوم إلى جانب زوجتك في نهار مضان.
    والله أعلم.
    اسلام واب






  5. #5
    Super Moderator الصورة الرمزية cbechir
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    1,319
    شكراً
    0
    شكر 20 مرات في 18 مشاركات
    مقالات المدونة
    3

    رد: فتاوى مختارة , احكام القضاء و الكفارة

    من جامع في نهار رمضان جاهلاً وجوب الكفارة

    السؤال

    الحكم الشرعي لمعاشرة الزوجة في نهار شهر رمضان عن جهل وتمت التوبة والاستغفار لله والحمد لله وبارك الله فيكم وما هو العمل؟


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فقد صرح العلماء بأن من وطئ زوجته في نهار رمضان جاهلاً بالحكم أنه يعذر بجهله، فلا قضاء عليه ولا كفارة، إذا لم يتمكن من تعلم الأحكام الشرعية، كحديث الإسلام الذي لا يزال في بلاد الكفر، أو الناشئ في بادية بعيدة، قال النووي في المجموع: ( إذا أكل الصائم أو شرب أ و جامع جاهلاً بتحريمه -فإن كان قريب عهد بإسلام أو نشأ ببادية بعيدة بحيث يخفى عليه كونه مفطراً- لم يفطر، لأنه لا يأثم، فأشبه الناسي الذي ثبت فيه النص، وإن كان مخالطاً للمسلمين بحيث لا يخفى عليه تحريمه أفطر لأنه مقصر. ) انتهى
    وقال الدردير في الشرح الكبير ورابعها -أي موجبات الكفارة- أن يكون عالماً بالحرمة، فجاهلها كحديث عهد بإسلام ظن أن الصوم لا يحرم معه الجماع فجامع فلا كفارة عليه. ) انتهى
    ومحل عدم وجوب الكفارة هنا إذا كان جاهلاً بحكم الجماع في نهار رمضان، أما إذا كان جاهلاً بحكم الكفارة، مع علمه بحكم الجماع، فلا تسقط عنه الكفارة، قال الزركشي في المنثور لو قال: علمت تحريم الجماع، وجهلت وجوب الكفارة، وجبت بلا خلاف، ذكرهالدارمي وغيره، قال النووي في شرح المهذب: هو الراجح. ) انتهى
    وقال الدردير وأما جهل وجوبها -يعني الكفارة- مع علم حرمته فلا يسقطها. ) انتهى
    هذا هو حكم غير المتمكن من التعلم، أما المتمكن من التعلم، وهو الذي يعيش بين المسلمين، أو لديه من الوسائل ما يتمكن بها من ذلك، فلا يعذر بجهله، لأن المسلم مطالب بتعلم ما وجب عليه من الأحكام الشرعية، كما نقل الإجماع على ذلك الشافعي والغزالي، فمن ترك التعلم كان آثماً لتقصيره، والخطأ الناشيء عن تقصيره إثم آخر، والقاعدة أن "الإثم لا يبرر الإثم"
    وأيضاً فإن الجاهل يقدر على دفع جهله بالتعلم، فكان تركه له سبباً في عدم عذره، قالالقرافي في الفروق: ( فإذا كان العلم بما يقدم عليه الإنسان واجباً، كان الجاهل في الصلاة عاصياً بترك العلم، فهو كالمتعمد الترك بعد العلم بما وجب عليه. ) انتهى. وعلى هذا فمن علم بحرمة الجماع نهار رمضان ثم أقدم عليه وجبت عليه الكفارة وإن جهل بوجوبها، كما تجب عليه التوبة إلى الله تعالى. والله أعلم.
    اسلام واب





  6. #6
    Super Moderator الصورة الرمزية cbechir
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    1,319
    شكراً
    0
    شكر 20 مرات في 18 مشاركات
    مقالات المدونة
    3

    رد: فتاوى مختارة , احكام القضاء و الكفارة

    كفارة الجماع في نهار رمضان

    السؤال

    ما هي الكفارة الواجبة على من جامع أهله في نهار رمضان ؟


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد فيجب على من جامع أهله في نهار رمضان أن يعتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يقدر على ذلك فليصم شهرين متتابعين ، فان عجز عن ذلك فليطعم ستين مسكيناً، وهذه الكفارة على هذا الترتيب لا ينتقل من خطوة منها إلى الخطوة التي تليها إلا عند العجز عن السابقة، وبهذا الترتيب قال جمهور أهل العلم. وحجة الجمهور: ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: " بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال :"مالك؟" قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال صلى الله عليه وسلم :"هل تجد رقبة تعتقها ؟ " قال: لا ، قال:" فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟" قال : لا، فقال:" فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟"، قال: لا ، قال : فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينما نحن على ذلك أُتي النبي صلى الله عليه بعرق فيه تمر ـ والعرق المكتل ـ فقال: "أين السائل؟" فقال: أنا، فقال:" خذه فتصدق به"... إلى آخر الحديث، واللفظ للبخاري.
    والواجب على المسلم واللائق به أن يحافظ على صومه ويصونه من كل ما يفسده بل ومن كل ما قد ينقص أجر الصيام وثوابه، وأن يعلم أن حرمة رمضان عظيمة عند الله جل وعلا ، فانتهاكها من أعظم المنكرات. والله أعلم.
    اسلام واب





  7. #7
    Super Moderator الصورة الرمزية cbechir
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    1,319
    شكراً
    0
    شكر 20 مرات في 18 مشاركات
    مقالات المدونة
    3

    رد: فتاوى مختارة , احكام القضاء و الكفارة

    الجهل بكفارة الجماع ليس بعذر

    السؤال

    أنا لم أكن أدري بأن كفارة الجماع في نهار رمضان صيام شهرين متتابعين، وإنما كنت أعتقد بأن الواجب هو قضاء يوم واحد، وأنا وقعت في الجماع في نهار رمضان سبع مرات، ولكنها ليست في رمضان واحد، فهل أصوم أربعة عشر شهرا كل شهرين على حدة؟ أم أصوم سبعة أيام وأطعم ستين مسكينا؟.



    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فالواجب عليك أولا هو التوبة النصوح، فقد أقدمت على ذنب عظيم وجرم كبير، فإن تعمد الفطر في نهار رمضان من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، بل هو أكبر من الزنا والسرقة وشرب الخمر،
    واعلم أن جهلك بوجوب الكفارة لا يسقطها عنك، فإن الجهل الذي يعذر به المكلف هو الجهل بالحكم، وأما الجهل بما يترتب على الحكم أي الجهل بالعقوبة فلا أثر له، ولذا أقام النبي صلى الله عليه وسلم الحد على ماعز، مع أنه كان جاهلا بأن عقوبة الزاني المحصن هي الرجم، قال ابن القيم ضمن فوائد قصة ماعز: وفيه: أنَّ الجهل بالعقوبة لا يُسقِط الحدَّ إن كان عالماً بالتحريم، فإنَّ ـ ماعزاًـ لم يعلم أنَّ عقوبته القتل، ولم يُسقط هذا الجهلُ الحد عنه. انتهى.
    والصحابي الذي ألزمه النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة لإقدامه على الجماع في نهار رمضان كان جاهلا بوجوب الكفارة ولم يؤثر ذلك في إسقاطها عنه.
    قال العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله: فإن قال قائل: الرجل الذي جاء إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم أليس جاهلاً؟ فالجواب: هو جاهل بما يجب عليه، وليس جاهلاً أنه حرام، ولهذا يقول: هلكت ـ ونحن إذا قلنا إن الجهل عذر، فليس مرادنا أن الجهل بما يترتب على هذا الفعل المحرم ولكن مرادنا الجهل بهذا الفعل، هل هو حرام أو ليس بحرام؟ ولهذا لو أن أحداً زنا جاهلاً بالتحريم، وهو ممن عاش في غير البلاد الإسلامية بأن يكون حديث عهد بالإسلام، أو عاش في بادية بعيدة لا يعلمون أن الزنا محرّم فزنا، فإنه لا حدّ عليه، لكن لو كان يعلم أنّ الزنا حرام، ولا يعلم أن حده الرجم، أو أن حده الجلد والتغريب، فإنه يحد، لأنه انتهك الحرمة، فالجهل بما يترتب على الفعل المحرم ليس بعذر، والجهل بالفعل، هل هو حرام أو ليس بحرام؟ هذا عذر. انتهى.
    فإذا علمت هذا فالواجب عليك ـ مع التوبة النصوح ـ هو أن تكفرعن كل يوم وقع فيه الجماع منك، فيكون عليك سبع كفارات، والكفارة الواحدة هي ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم للمجامع في نهار رمضان وهي عتق رقبة، فإن عجزت فصيام شهرين متتابعين، فإن عجزت فإطعام ستين مسكينا، وعليك قضاء هذه الأيام التي أفسدتها بالجماع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المجامع بأن يقضي يوما مكانه، أخرجه أبو داود.
    وكفارة الجماع على الترتيب، فلا يجوز لك أن تنتقل إلى الإطعام وأنت تقدر على الصيام، وهذا مذهب الجمهور. وعليك عن كل يوم كفارة، ولا تتداخل الكفارات في قول جمهور أهل العلم، وعلى زوجتك مثل ما عليك من التوبة النصوح وقضاء تلك الأيام إن كانت مطاوعة، وفي وجوب الكفارة عليها إن كانت مطاوعة خلاف بين أهل العلم، والقول بوجوبها هو مذهب الجمهور،
    والله أعلم.
    اسلام واب






  8. #8
    Super Moderator الصورة الرمزية cbechir
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    1,319
    شكراً
    0
    شكر 20 مرات في 18 مشاركات
    مقالات المدونة
    3

    رد: فتاوى مختارة , احكام القضاء و الكفارة

    ما يلزم من جامع في رمضان في أيام متفرقة

    السؤال

    أنا شاب عندي 26 سنة وكنت للأسف أمشي مع أصدقاء السوء إلى أن هداني والحمد الله وأنا الآن أحاول أن أكفر عن أمور أنا عملتها قبل ذلك، وسؤالي هو: أني في رمضان منذ أربع سنين عملت جريمة الزنا في نهار رمضان وعملت ذلك 3 مرات في 3 أيام، وفي رمضان الذي بعده عملت نفس الجريمة يوما واحدا.
    أنا أريد أن أعرف ما هي كفارة هذا الموضوع، وأنا أعرف أنه في هذه الحالات يجب الصيام لكن في هذا الوقت هذا الموضوع تم أكثر من مرة بالإضافة إلى أني بعد ما تزوجت اكتشفت أن عندي مشاكل في الإنجاب، وبالتالي آخذ علاجا في الصبح وبالليل وهذا العلاج يطول يعني مدة كورس العلاج تكون 3 شهور وفي حالة عدم الاستجابة أجدد العلاج ثانيا .
    أريد منكم حلا لأني محتار، ولا أعرف ماذا أعمل؟


    الإجابــة


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فالحمدُ لله أن من عليكَ بالتوبة والهداية، ونسأله أن يثبتنا وإياكَ على الحق، ثم إنه تلزمك الكفارة عن كلِ يومٍ أفسدت صيامه بالجماع، أما إذا كنت مفطراً من أول اليوم قفد اختلف العلماء هل تلزمك الكفارة أم لا فمنهم من قال عليكَ القضاء فقط مع التوبة كما هو مذهبالشافعي، ومنهم من قال بلزوم الكفارة كما هو مذهب الجمهور وهو أحوط.
    فإن كنت أفطرت بالجماع فعليكَ الكفارة، وهي صيام شهرين متتابعين فإن عجزتَ فعليكَ إطعامُ ستين مسكينا، والصحيح أن عليكَ أربعَ كفارات، عن كلِ يومٍ أفطرته كفارة، وذلك لأن صوم كل يوم عبادة مستقلة لا تَعلُقَ له بالآخر، وفي المسألة خلاف ذكره ابن قُدامة في المغني فقال : وجملته أنه إذا جامع ثانيا قبل التكفير عن الأول, لم يخل من أن يكون في يوم واحد, أو في يومين, فإن كان في يوم واحد, فكفارة واحدة تجزئه, بغير خلاف بين أهل العلم, وإن كان في يومين من رمضان, ففيه وجهان; أحدهما, تجزئه كفارة واحدة . وهو ظاهر إطلاق الخرقي واختيار أبي بكر ومذهب الزهري, والأوزاعي, وأصحاب الرأي; لأنها جزاء عن جناية تكرر سببها قبل استيفائها, فيجب أن تتداخل كالحد، والثاني: لا تجزئ واحدة, ويلزمه كفارتان . اختاره القاضي, وبعض أصحابنا. وهو قول مالك، والليث والشافعي وابن المنذر، وروي ذلك عن عطاء ومكحول; لأن كل يوم عبادة منفردة , فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل كرمضانين وكالحجتين. انتهى.
    والخلاصة أنه يجبُ عليك التوبة، وقضاءُ هذه الأيام الأربعة، وصيامُ شهرين متتابعين عن كل يوم ، فإن عجزت فأطعم عن كل يومٍ ستين مسكيناً .
    وأما عن مرضك نسألُ الله لكِ العافية، فالظاهرُ أنه لا يمنعك من الصوم لأنه يمكنك أن تتعاطى الدواء مرتين في اليوم، مرةً عند الفطر وأخرى عند السحور، وإن لم يمكن ذلك فحكمك حكم المريض الذي يُرجى برؤه، فلك أن تؤخر الكفارة حتى تبرأ من مرضك، ودليلُ وجوب الكفارة حديثُ أبي هريرة الثابت في الصحيحين قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هلكت ، فقال: وما ذاك . قال : وقعت بأهلي في رمضان ، قال: تجد رقبة. قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين . قال: لا، قال: فتستطيع أن تطعم ستين مسكينا . قال : لا ، قال : فجاء رجل من الأنصار بعرق، والعرق المكتل فيه تمر، فقال: اذهب بهذا فتصدق به . قال: على أحوج منا يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا، قال: اذهب فأطعمه أهلك .
    وهو دليلٌ واضح على وجوب الكفارة على من جامع في نهار رمضان، وأنها على الترتيب عتقُ رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا.
    والله أعلم.
    اسلام واب



  9. #9
    Super Moderator الصورة الرمزية cbechir
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    1,319
    شكراً
    0
    شكر 20 مرات في 18 مشاركات
    مقالات المدونة
    3

    رد: فتاوى مختارة : ( احكام القضاء و الكفارة )

    هل ينقطع تتابع صيام الكفارة بالفطر يوم الحيض قبل نزوله؟

    السؤال

    بدأت في صيام شهرين كفارة، وصمت 20 يوما. وفي أول يوم من الحيضة، أفطرت قبل نزولها. هل أكمل الصيام بعد الاغتسال، أم أبدأ في احتساب شهرين من جديد؟


    الإجابــة
    الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
    فمن المعلوم أن الحيض لا يقطع تتابع صيام الشهرين المتتابعين.
    قال الموفق في المقنع: فَإِنْ تَخَلَّلَ صَوْمَهَا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، أَوْ فِطْرٌ وَاجِبٌ كَفِطْرِ الْعِيدِ، أَوْ الْفِطْرُ لِحَيْضٍ، أَوْ نِفَاسٍ، أَوْ جُنُونٍ، أَوْ مَرَضٍ مَخُوفٍ، أَوْ فِطْرُ الْحَامِلِ، وَالْمُرْضِعِ لِخَوْفِهِمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا لَمْ يَنْقَطِعْ التتابع. انتهى.
    ولكن توقع نزول الحيض لا يبيح الفطر قبل نزوله بالفعل؛ لأن الحيض قد ينزل، وقد لا ينزل، وقد نص الفقهاء على مثل هذا في الفطر في رمضان. قال الحطاب في مواهب الجليل:وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ، إِذَا كَانَتْ مُعْتَادَةً أَنْ يَأْتِيَهَا الْحَيْضُ فِي يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ، فَأَصْبَحَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُفْطِرَةً قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا الْحَيْضُ، ثُمَّ جَاءَهَا الْحَيْضُ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ، فَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّهُ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبِلَهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: لَا كَفَّارَةَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَرَآهُ مِنَ التَّأْوِيلِ الْقَرِيبِ. اهـ.
    وإذا كان توقع الحيض لا يبيح الفطر، فإنها تكون قد قطعت صومها قبل حصول السبب المبيح، وانقطع التتابع الواجب، فعليها أن تستأنف صيام الشهرين من أولهما، ولا تبني على ما صامته قبل ذلك.
    والله أعلم.



    اسلام واب


  10. #10
    Super Moderator الصورة الرمزية cbechir
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    1,319
    شكراً
    0
    شكر 20 مرات في 18 مشاركات
    مقالات المدونة
    3

    رد: فتاوى مختارة , احكام القضاء و الكفارة

    كيف يتجنب الحرج من الناس من أفطر ولزمه صوم شهرين متتابعين

    السؤال

    أنا شاب عمري 36 عاما، وقبل حوالي 14 عاما كنت أخدم في الجيش وفي يوم من أيام رمضان جاءنا صديق لي في المعسكر بفتاة وفعلنا بها الزنا وأفطرنا عمدا، فعلت بها مرتين... ولست وحدي بل أكثر من 5 أشخاص، وأنا الآن نادم أشد الندم على فعلتي، وقد نسيت هذه القصة لأنها حصلت منذ سنوات وفجأة تذكرتها فبحثت عن كفارة هذه الفعلة النكرة فوجدت أنها إما عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، وليس عندي من أعتقه، أما الصيام فعندي المقدرة عليه، لكن ماذا أقول لمن حولي؟ أخاف أن يفتضح أمري.


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فالحمد لله الذي تاب عليك من هذه الفعلة الشنعاء، والواجب عليك لكي تكمل توبتك وتكون مقبولة أن تقضي هذا اليوم الذي أفطرته عمدا وأن تكفر عن فعلتك هذه بصيام شهرين متتابعين، وليس ما ذكرته من حيائك من الناس بعذر يبيح لك ترك الإتيان بالكفارة الواجبة ما دمت تقدر على الصيام، ويمكنك أن تُعرِّض في الحديث فلا تذكر موجب صومك هذا. ويمكنك أن تنذر صيام هذه الكفارة ثم تخبر من يسألك عن سبب صومك أنك نذرت لله تعالى صيام شهرين فيكون ذلك رافعا للحرج عنك، نسأل الله أن يرزقك التوبة النصوح.
    والله أعلم.
    اسلام واب






صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
منتديات تونيزيا لاند
مدونات مجلة أخبار رياضة عالم الستلايت و التكنولوجيا والموبايل و الانترنات
Join us