إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

;;;; قصة رائعة اسمع للنهاية لو سمحت ;;;;

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ;;;; قصة رائعة اسمع للنهاية لو سمحت ;;;;


  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    """""""""""""""""""""""""""""

    حب الدنيا ونسـيان الآخرة ....

    من خطب الشيخ محمد أبو الخير شكري

    ( حب الدنيا ونسـيان الآخرة )

    إن الحمد لله نحمده ونشكره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، وأشهد أن سيدنا ورسولنا وحبيبنا وقرة أعيننا محمداً رسول الله ، اللهم صل على سيدنا محمد في الأولين ، اللهم صل على سيدنا محمد في الآخرين ، اللهم صل على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين .

    يا أيها الناس اتقوا ربكم ، إن زلزلة الساعة شيء عظيم ، يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى ، وما هم بسكارى ، ولكن عذاب الله شديد ، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً .
    يقول سيدنا محمد رسول الله r : ( تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم ، فإنه من كانت الدنيا أكبر همه أفشى الله ضيعته ، وجعل فقره بين عينيه ، ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا جعل الله قلوب المؤمنين تفد إليه بالود والرحمة ، وكان الله بكل خير إليه أسرع ) (1) ، والإنسان المؤمن في صراع بين الدنيا والآخرة ، بين ملذات الدنيا القريبة الدانية ، وبين ما وُعد به من وعد حق في الآخرة ، وكثير من الناس من ألهتهم زخارف الحياة الدنيا عن أن ينظروا بعيداً إلى الحياة الآخرة ، فظنوا أن لا ذهاب من هذه الدنيـا ، وهم في كل يوم يشيّعون ميتاً فارق الحياة ، هذه الدنيـا التي كثيراً ما جاءتنا آيات القرآن الكريم تبين لنا بأنها ليست بالطويلة وأنها دار ممر وليست دار مستقر ، وأن الدنيا دار من لا دار له وأنه يجمع لها من لا عقل له ، هذه الدنيا الفانية التي كثيراً ما يعيش فيها الإنسان سنوات وسنوات ثم يترك ما جمع خلف ظهره ويلقى الله وحيداً دون أي صديق أو خليل أو ولد ودون أن يشفع له مال أو متاع ، قال الله وصف الحياة الدنيا ( إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس ، كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ) (2) ،ثم يقـول ربنا : ( اعلمـوا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخـر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثـل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) (3) ، وكأنّ هذه الدنيا تمثل شاباً وُلد وهو طفل صغير وبدأ ينمو ويكبر ويترعرع ، وفي ريعـان شبابه جاءه الموت فقصمه ، وولى كل شيء وكأنه لم يكن ، ترعرع هذا الشاب وظن أنه قادر على كل شيء ، قوة ومال وجاه ومنصب وووو الخ ، وظن أنه يملك كل شيء وفجأة جاءه الموت فقصمه فأماته ، وفي كل يوم نشيّع أطفالاً وشباباً ورجالاً وفقراء وأغنياء ورؤساء ومرؤوسين .، إنهم تركوا وراءهم كل شيء وكأن الدنيا تقول :

    هي الدنيا تقول بملء فيها حذار حذار من بطشي وفتكي
    فلا يغرركم مني ابتسـام فقـولي مضحك والفعل مبكي

    ما هذه الدنيا إلا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم غادر هذه الشجرة ، وكثير من الناس اعتقد الخلـود في هذه الدنيا ، فطواهم الموت كلهم :

    أين عاد أين فرعـون ومن رفع الأهرام من يسمع يخل
    أين من شادوا وسادوا وبنوا هلك الكل فلم تغـن القلل
    أين أرباب الحجى أهل النهى أين أهل العلم والقوم الأول
    سـيعيد الله كـلاً منـهم وسـيجزي فاعـلاً ما قد فعل

    فيا أيها الغني إياك أن تغتر بمالك ، فإذا مات ابن آدم يتبعه ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى واحد معه ، سـيرجع أهله وماله ولا يبقى إلا عمله (4) ، ولن يجد الإنسان إلا ما قدم ( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً ، وفي الآخرة عذاب شديد ) (5) ، كم من إنسان أفنى حياته في الملذات ثم أقدم على الله فلم يجد أمامه شيئاً ، لم يجد إلا ما قدم من سوء ، فهو لم يكن يوماً مع الله ، لم يكن يحض على طعام المسكين ( ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم هاهنا حميم ) (6) ، فإذا ما أُلقي هؤلاء في سقر قيل لهم : ( ما سلككم في سقر ، قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسـكين ، وكنا نخوض مع الخائضين ، وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين فما لهم عن التذكرة معرضين ) (7) 0
    ألا ينبغي أن يكون لنا في الموت عبرة ، ألا ينبغي أن يكون لنا في الموت موعظة ؟! ( يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرّنكم الحياة الدنيا ولا يغرّنكم بالله الغَرور ) (8) .
    إن الله U يقول عن ذلك الرجل الذي استنفذ فرص الخير في حيـاته واستلذ بملذاته وشهواته ، ثم لقي الله لا عمل يقدمه بين يديه ، قال الله U عن هؤلاء : ( ويوم يعرض الذين كفروا على النـار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ، فاليـوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تسـتكبرون في الأرض بغير الحـق وبما كنتم تفسقون ) (9) وقال تعالى : [COLOR="YellowGreen"]( إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون ، أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون ) [/(COLOR](100
    إن ما يحب الإنسان في هذه الحياة من متاع وملذات ونساء وجواهر ولآلئ وذهب ، يجب أن لا يحجبه عن الله وأن لا يكون حاجزاً بينه وبين الله ، وكما قال تعالى : ( فو الله ما الفقر أخشـى عليكم ، ولكني أخشى عليكم أن تُبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم ) (11) ، ما أكثر التفاخر بالحياة ! ولئن كان التفاخر قديماً بالأولاد والمال فيقول الرجل أنا أكثر مالاً وأولاداً ( ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابـر ) (12) ، وبدأ الناس اليوم يتفاخرون بالجاه والمال والسيارات والحفلات وينسون أن وعد الله حق لذلك قال لقمان لابنه : يا بني ، الدنيا بحر عميق غرق فيه ناس كثيرون فاجعل سفينتك فيه تقوى الله .
    اللهم اجعل أعمالنا الصالحة تسبقنا إلى الآخرة ، فماذا قدّم الواحد منا لنفسه لآخرته للقاء ربه ، اللهم اجعلنا من الذين يقدّمون لأنفسهم ولآخرتهم خيراً يا أرحم الراحمين ....
    وليس الزهد في الدنيا أن يكون الرجل في بيته غير مختلط بالناس ، لا انما الزهـد كما عرّفه العلماء هو فراغ القلب من الدنيا لا فراغ اليد منها ، أن تجعل الدنيا في يدك لا أن تجعلها في قلبك ، لأنها إذا دخلت على القلب أسرته ، وأما إذا كانت في اليد فإن الإنسـان يستطيع أن يتحكم بها كيف يشاء ، فيا صاحب السلطان والمال والمنصب ، ويا صاحب الأولاد والقوة ، اجعل ما آتاك الله من نعم في صحيفة أعمالك في الآخرة ، واجعل كل نعمة أنعمها الله عليك رصيداً لك في بنك الرحمن لأن جاهك سيزول ومنصبك وغناك سيزولان ، ولن ينفعك إلا عملك الصالح ، فقدِّم لآخرتك خيراً واتق الله تعالى، واعلم أن الموت أقرب إليك من حبل الوريد ، وضع الموت بين عينيك هاذم اللذات ومفرق الجماعات ، ولتكن سفينتك في بحر الدنيا هي تقوى الله تعالى : ( قل أؤنبئكم بخير من ذلكم ، للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيهـا وأزواج مطهرة ورضوان من الله ، والله بصير بالعباد ) (13) .
    اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، والحمد لله رب العالمين .


    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك اخ لزهر

      تعليق


      • #4
        البركة فيك أنت أخي moon_eclipse , و الله مداخلة أكثر من رااااااااااااائعة , مشكووووووووووووور جدا أخي

        تعليق

        يعمل...
        X